شعار غرفة الصناعة والتجارة الألمانية العربية

أخبار الشركاء: سيمنس للطاقة مصر : قوة الشراكات ومستقبل الطاقة المستدامة في مصر

  • News

أشرف حماسة هو الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للطاقة في مصر. يتمتع حماسة بمسيرة مهنية تمتد لـ 25 عامًا مع الشركة، شغل خلالها العديد من المناصب القيادية في خدمات توليد الطاقة والنفط والغاز.

أخبار الشركاء: سيمنس للطاقة مصر : قوة الشراكات ومستقبل الطاقة المستدامة في مصر

كيف تقيم مشهد الطاقة الحالي في مصر؟

أرى أن مصر تتقدم بخطى استباقية نحو حلول طاقة موثوقة ومستدامة، مدفوعة بشكل أساسي بالتوسع العمراني، ومشروعات البنية التحتية الجديدة، والزيادة الكبيرة في استهلاك الطاقة خلال أشهر الصيف.

 

تستحق جهود مصر المتضافرة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي – سواء من خلال واردات الغاز المسال أو عبر عمليات الاستكشاف المحلية – الثناء، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه الغاز في عملية التحول الطاقي، باعتباره من أقل أنواع الوقود الأحفوري انبعاثًا، والمصدر الرئيسي للطاقة في البلاد.

 

لذلك، يمثل التخطيط الاستراتيجي والاستثمارات الكبيرة عاملين بالغي الأهمية، لضمان استمرار توفير الطاقة، وإدارة شبكة الكهرباء بطريقة فعالة، وإبقاء مصر على مسارها الصحيح نحو التحول الطاقي.

 

 كيف يمكن لمصر الاستفادة من هذه الفرص؟

يعد تنويع مصادر الطاقة (ما يعرف باسم مزيج الطاقة) أمراً ضرورياً، لضمان توفير الكهرباء بشكل كافٍ، وتقليل التحديات المرتبطة باستخدام  كل مصدر على حدة، والحفاظ على مسار التحول الطاقي. توفر المصادر المتجددة مثل الرياح أو الشمس خيارت نظيفة للطاقة، لكنها متقطعة من حيث الإمداد، وهنا يأتي دور محطات الغاز في سد الفجوة بين العرض والطلب. ونظرًا لطبيعة الغاز كوقود أحفوري، فإن دمج الهيدروجين في المحطات التي تعمل بنظام الدورة المركبة، بما في ذلك تلك التي تطورها سيمنس للطاقة، يمكن أن يعزز كفاءة واستدامة عمليات توليد الطاقة.

 

أُشدد دائمًا على ما أُسميه قوة الشراكات، إذ لا يمكن لأحد أن يدير التحول الطاقي بمفرده، وأرى في تعاون مصر مع سيمنس للطاقة في مجال محطات الطاقة عالية الكفاءة مثالًا حيًا على ذلك، فقد مكن مصر من توفير 10 مليارات دولار من تكاليف الوقود منذ عام 2019، ليغطي تكلفة بناء مشروع مصر العملاق.

 

شمل هذا المشروع تعاونًا استراتيجيًا بين الحكومة المصرية، وسيمنس للطاقة، والسويدي إليكتريك، وأوراسكوم للإنشاءات، وأسفر عن إنشاء ثلاث محطات (14.4 جيجاوات) تعمل بالغاز الطبيعي، ونظام الدورة المركبة، خلال وقت قياسي بلغ 27.5 شهرًا، ليوفر الكهرباء لـ 40 مليون شخص. في الوقت ذاته، قامت سيمنس للطاقة ببناء 11 محطة تحويل كهربائية في مختلف أنحاء البلاد، لتقوية شبكة الكهرباء.

 

هل ما زالت شبكة الكهرباء بحاجة إلى مزيد من التقوية؟

تُعد شبكات الكهرباء العمود الفقري لأنظمة الطاقة. نحن بحاجة إلى تقوية الشبكة التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز، وإضافة المزيد من خطوط نقل الكهرباء، لتسهيل دمج الطاقة المتجددة، وإيصال الكهرباء إلى المناطق السكنية، وأنظمة المواصلات، والبنى التحتية الحيوية.

 

لذلك، قامت سيمنس للطاقة في مصر ببناء وتسليم 12 محطة تحويل كهربائية بين عامي 2023 و2024. نحن ندعم مشروعات النقل الكبرى، مثل الخط الرابع لمترو القاهرة، وخط المونوريل الأول (العاصمة الإدارية الجديدة)، وخط السكك الحديدية بين بنها وبورسعيد. نعمل على توسيع محطات التحويل الكهربائية التي تمد خطوط العلمين، والسادات، وزهراء المعادي، وحدائق أكتوبر، والتحرير- بدر بالكهرباء، بهدف تغذية القطار الكهربائي السريع. علاوة على ذلك، قامت سيمنس للطاقة بتوفير الكهرباء لمناطق سكنية، مثل حدائق العاصمة، والسادات، والمنصورة الجديدة، والعلمين الجديدة، وتعمل حالياً مع على مشروع ماسبيرو بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

 

كيف تقيم الاهتمام بالطاقة المتجددة؟

يوجد اهتمام كبير بالطاقة المتجددة، مدفوعًا بالدعم الدولي لمصر، وأهدافها الاستراتيجية في هذا المجال، وسعيها إلى إضافة 15 جيجاوات جديدة من الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

 

هناك العديد من المشاريع قيد التنفيذ، مثل التعاون المستمر بين سيمنس للطاقة وشركة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء لتحديث المحولات الكهربائية في مجمع الطاقة الكهرومائية في أسوان، وتمديد عمرها الافتراضي إلى 40-50 عامًا، وإضافة 300 ميجاوات من الكهرباء إلى الشبكة، لخدمة أكثر من 1.6 مليون شخص في أسوان والمحافظات المجاورة.  

 

بالتعاون مع شركة سكاتيك آسا، تعمل سيمنس للطاقة حالياً على بناء وتسليم محطة محولات عالية الجهد لتفريغ 1 جيجاوات من الكهرباء المولدة بواسطة محطة طاقة شمسية، وتوفير الطاقة النظيفة لحوالي مليون منزل في نجع حمادي.  

 

قررت مصر أيضًا الاستفادة من الطاقة النووية وسط تغير ملحوظ في التوجه العالمي، فقد بات يُنظر إليها بشكل متزايد كحل موثوق به، خالٍ من الانبعاثات الكربونية، وقادر على توفير الكهرباء باستمرار على مدار الساعة.

 

ستعمل هذه المشاريع على تعزيز الوصول إلى الطاقة المستدامة، وتقليل الانبعاثات، ومساعدة مصر على أن تصبح مصدرًا للطاقة والهيدروجين الأخضر. يمكن ملاحظة نتائج هذه الجهود في مشاريع كبرى مثل الربط الكهربائي بين اليونان ومصر، والربط بين مصر والسعودية، والإعلان المشترك للنوايا بخصوص التعاون في مجال الهيدروجين بين مصر وباڤاريا.

 

كيف يمكن لسلاسل إمداد الطاقة أن تظل مستدامة؟

تُظهر تجربتنا مع مركز خدمات مصر الخاص بسيمنس للطاقة، أن عملية التوطين لها مستقبل واعد، فأنشطة الإصلاح والصيانة الفعالة - من حيث التكلفة -  التي يقوم بها المركز لجميع المعدات الدوارة تقلل من فترات التوقف للعملاء في عدة مناطق. على سبيل المثال، يجري المركز أعمال صيانة وإصلاح متنوعة لـ 24 توربينًا متقدمًا من طراز 8000H، و12 توربينًا بخاريًا كبيرًا، و32 مولدًا مبردًا بالهيدروجين في مصر، من خلال الاستفادة من تقنيات ومعدات فائقة التطور.

 

يضم مركز خدمة مصر مركزين للإصلاح والمعدات. في مركز الإصلاح، يتم إصلاح وصيانة مجموعة واسعة من المعدات الدوارة، مثل الضواغط الترددية، وضواغط التوربينات، والتوربينات البخارية الصغيرة.

 

في عام 2024، عزز المركز قدراته بإضافة آلة لحام ليزر متطورة، مخصصة لإصلاح أعمدة الضواغط، والتوربينات البخارية والغازية، والمضخات، والصمامات.

 

قام مركز خدمات مصر مؤخرًا بتصنيع أداة لدعم دوار توربين بخاري يستخدم حاليًا في بني سويف. كما يستفيد هذا المركز من آلة لحام الليزر، ومعدات التشغيل الآلي، وأدوات القطع، وأجهزة الطلاء، وأدوات التسخين، لدعم أسطول الطاقة الهائل الذي تمتلكه مصر.  

 

كيف يمكن لقطاع الطاقة استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات؟

توفر نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تلك التي تطورها وتدربها سيمنس للطاقة، أنظمة يمكنها التفكير وحل المشكلات واتخاذ القرارات مثل البشر. ستساعد هذه المزايا قطاع الطاقة على العمل بشكل أسرع وأفضل. على سبيل المثال، يمكن لنظام ذكاء اصطناعي مُدرب أن يتعرف على مشكلة خطيرة في محطة طاقة لم تتمكن أنظمة المراقبة من رصدها، مثل تسرب خفي أو حريق غير مكتشف، ويُنبه فريق الطوارئ.

 

رغم أن هذه التقنيات الحديثة تبشر بتحسين الكفاءة، إلا أنها تفرض تحديًا إضافيًا على مصر، التي لا تضم سوى 5.5% من مراكز البيانات في المنطقة. سيؤدي الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع الطلب على مراكز البيانات، التي تستهلك الطاقة بكثافة، مما يستلزم زيادة إنتاج الكهرباء في مصر.

 

من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، نعمل على تحسين إدارة شبكة الكهرباء، ودمج مصادر الطاقة المتجددة بسلاسة في الشبكات الحالية، وتحقيق أقصى استفادة من أصول الطاقة. ونتيجة لذلك، ستتطور كفاءة وموثوقية شبكة الكهرباء، مع ضمان استقرارها وتقليل أوقات التوقف.

 

إلى أي مدى يُعد تطوير رأس المال البشري ضروريًا للنجاح في مستقبل العمل؟

نحن نؤمن بأهمية سد الفجوة بين التدريب الأكاديمي واحتياجات سوق العمل المتغيرة، إذ لا يمكن تحقيق التحول الطاقي دون الابتكار. يعد بروتوكول التعاون الاستراتيجي الذي تم توقيعه في مايو مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، لتدريب طلاب التكنولوجيا والهندسة في الأكاديمية المصرية الألمانية للتدريب التقني، من أبرز الأمثلة على هذه الجهود.  

 

تم تأسيس الأكاديمية المصرية الألمانية للتدريب التقني داخل مركز خدمات مصر لتحقيق هذا الهدف، فقد قامت الأكاديمية بتدريب أكثر من 6,000 مهني حتى الآن عبر برامج متنوعة وقابلة للتخصيص في مجالات الطاقة والأتمتة الصناعية، لتقدم تدريب أساسي في الهندسة الميكانيكية والكهربائية وهندسة الأتمتة.  

 

كما تقدم الأكاديمية دورات تقنية قابلة للتخصيص تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات، مثل إزالة الكربون، والطاقة المتجددة، وشهادات طاقة الرياح، والصحة والسلامة المهنية. توفر الأكاديمية – بالتوازي – دورات تدريبية قابلة للتخصيص ومصممة لمساعدة المتدربين على النجاح في بيئة العمل الحالية، مثل مهارات القيادة للنساء في قطاع الطاقة، وتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.  

 

في الفئات:

هل تبحث عن شيء آخر؟

في مركز المعلومات لدينا، يمكنك العثور على أحدث الأخبار والتنزيلات ومقاطع الفيديو والبودكاست...

انتقل إلى مركز المعلومات